ابراهيم المؤيد بالله

398

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

كان القاضي بحرا [ من البحور ] « 1 » علامة ، متقن متفنن ، وعاء من أوعية العلم ، ودوحة عرفان يمر بها الفضل والحلم « 2 » ، نشأ على طلب المعارف ، وتفيأ في ظلال روضها الوارف ، حتى اقتنص « 3 » شواردها ، واقتاد أوابدها ، ووقف على كنزها المدفون واطلع على سرها المخزون ، وله مشايخ أجلاء ، ولي القضاء من جهة [ حي ] « 4 » الإمام المهدي أحمد بن الحسن ، وكان حقيقا « 5 » بذلك المنصب لما منحه اللّه من النظر السليم والطبع المستقيم ، والرأي السديد ، والورع الشديد ، ولم يصده ذلك عن التدريس ، وتأليف « 6 » الفوائد التي تقدم له فيها تأسيس ، وكان بغية « 7 » الطالبين يأتون إليه من كل قطر سحيق ، ويتطوفون به قاصدين من كل فج عميق ، ومن مؤلفاته ( البدر التمام شرح بلوغ المرام ) « 8 » . وقال غيره : أدرك الإمام المتوكل على اللّه وله عليه سماع ، ثم تولى القضاء بمدينة صنعاء عن أمر الإمام المهدي أحمد بن الحسن ، ثم دولة الإمام المؤيد ، ثم صدرا من

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) . ( 2 ) في ( أ ) : الفصل والحكم . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : واقتنص . ( 4 ) زيادة في ب . ( 5 ) في ( ب وج ) : وكان هو حقيق . ( 6 ) في ( ب وج ) : وتأكيد الفؤاد . ( 7 ) في ( ج ) : كعبة . ( 8 ) البدر التمام شرح بلوغ المرام من أحاديث الأحكام لابن حجر ، شرح حافل اختصره ابن الأمير في سبل السلام مخطوط سنة 1181 ه الجزء الأول رقم ( 26 ) ( حديث ) المكتبة الغربية ، ونسختان من الجزء الثاني رقم ( 379 ، 380 ) ، مكتبة الأوقاف أخرى ذكرها الحبشي في مكتبة الجمعية الآسيوية ، نسخة من الجزء الثاني بمكتبة السيد الشهيد يحيى محمد عباس ( خ ) سنة 1181 ه .